بعد مرور 45 يوما عن غياب تبون.. اليوم تنتهي المدة التي حددها الدستور الجزائري لشغور منصب الرئيس

تقف الجزائر على حافة أزمة دستورية كبيرة ابتداء من اليوم الجمعة 11 دجنبر 2020، وهو التاريخ الذي يوافق مرور 45 يوما على غياب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون رسميا عن منصبه بسبب إصابته بفيروس كورونا الذي استلزم نقله إلى ألمانيا للعلاج، الأمر الذي يفرض إعلان شغور المنصب كما ينص على ذلك دستور البلاد المعمول به حاليا.

وتقول المادة 94 من الدستور الجزائري إنه “إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، تجتمع المحكمة الدستورية بقوة القانون وبدون أجل، وبعد أن تتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، تقترح بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائها على البرلمان التصريح بثبوت المانع”.

نسخة من المادة 94 من الدستور الجزائري التي تبين المدة التي يتطلبها إعلان شغور منصب الرئيس

وحسب الدستور، فإن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا يعلن ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة لمدة أقصاها 45 يوما رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادة 96 من الدستور، وتضيف الوثيقة أنه في حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوما “يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوبا”.

وفي 28 أكتوبر 2020 أعلنت الرئاسة الجزائرية رسميا نقل تبون إلى ألمانيا من أجل “الخضوع لفحوصات طبية معمقة” وذلك بناء على توصيات من طاقمه الطبي، وكان قد أُدخل قبل ذلك إلى مستشفى “عين نعجة” العسكري، ليختفي رئيس الجمهورية عن الأنظار منذ ذلك الوقت ولم تظهر أي صورة له كما لم يقم بأي من مهامه الدستورية ولم يوجه أي رسالة إلى مواطني بلده.

وأصدرت الرئاسة الجزائرية، في 30 نونبر 2020، بيانا قالت فيه “امتثالا لتوصيات الفريق الطبي، يواصل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ما تبقى من فترة النقاهة بعد مغادرته المستشفى المتخصص بألمانيا”، وأوردت أن تبون “يُطمئن الشعب الجزائري بأنه يتماثل للشفاء، وسيعود إلى أرض الوطن في الأيام القادمة بحول الله”.

ورغم ذلك لم يظهر الرئيس الجزائري علنا إلى غاية اليوم، بل إن غيابه أدى إلى تجميد العمل بالدستور الجديد رغم مصادقة المحكمة الدستورية على نتائج الاستفتاء في 12 نونبر الماضي، حيث لا زال يحتاج إلى توقيع مرسوم بذلك صادرٍ عن رئيس الجمهورية، الأمر نفسه ينسحب على مشروع قانون المالية الخاص بسنة 2021 الذي يحتاج لتوقيع الرئيس عليه بعد اعتماده من طرف البرلمان.

ويلتزم صناع القرار في الجزائر، بما في ذلك المؤسسة العسكرية، الصمت تجاه الوضع الصحي لتبون متجاهلين النصوص الدستورية، في الوقت الذي تحدثت فيه وسائل إعلام جزائرية عن أن طاقمه الطبي كان قد شخص إصابته بسكتة دماغية ناتجة عن مضاعفات إصابته بفيروس “كوفيد 19″، ما عجل بنقله إلى مستشفى في مدينة كولونيا الألمانية، موردة أن بقاءه على قيد الحياة محل شك، وحتى إن تمكن من النجاة فإن المشكلة ستكون هي عدم قدرته على استعادة قدراته الجسدية كاملة.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...